الشيخ محمد إسحاق الفياض

237

منهاج الصالحين

( مسألة 647 ) : يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الحزم ، ولا تسمع إذا كانت على نحو الظن أو الاحتمال . ( مسألة 648 ) : إذا ادعى شخص مالا على آخر ، فالآخر لا يخلو من أن يعترف له ، أو ينكر عليه ، أو يسكت بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر ، فهنا صور ثلاث : ( الأول ) : اعتراف المدعي عليه ، فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به . ( الثانية ) : إنكار المدعي عليه ، فيطالب المدعي بالبيّنة ، فإن أقامها حكم على طبقها وإلا حلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، ولا يحل للمدعي - بعد حكم الحاكم - التقاص من مال الحالف ، على أساس أن الدعوى قد حسمت بيمين المنكر فلا دعوى له ، بل لو أقام البينة بعد الحلف ، فلا قيمة لها على ما في النص ، نعم . لو كذّب الحالف نفسه ، جاز للمدّعي مطالبته بالمال ، فإن امتنع حلت له المقاصة من أمواله ، على أساس أن تكذيبه نفسه إقرار منه بحق المدعي عليه ، وهو حجة . ( الثالث ) : سكوت المدعي عليه ، فيطالب المدعي بالبينة ، فإن لم يقمها ألزم الحاكم المدعي عليه بالحلف إذا خرج عن السكوت إلى الإنكار ، شريطة أن يرضى به المدعى ، ويطلب الحلف منه ، وحينئذ فإن حلف أو ردّ فهو ، وإلاّ فيردّ الحاكم الحلف على المدعي ، وأما إذا ادّعى المدعى عليه الجهل بالحال ، فإن لم يكذبه المدعى ، فليس له أحلافه ، وإلاّ أحلفه على عدم العلم . ( مسألة 649 ) : لا تسمع بينة المدعي على دعواه بعد حلف المنكر وحكم الحاكم له كما مرّ .